جابر بن حيان
422
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
والزرنيخ والكبريت فاما الزيبق محلولا لا غير وكذلك الكبريت والزرنيخ وانما أمرت بتحليلها لتلطف كلطافة الحيوانية وتشاكلها باللطافة فتلتصق بها فتغوص معها وقد اكتسبتها ثقلا يثقلها وما فيها من طبع الأرضية فتمسكها ببردها وتغوص معها بلطافتها فإذا كان كذلك كثر عملها وقوى ولطف جدّا لأنها كثيرة الأرواح والأنفس فتغوص بسرعة ذلك فتعمل قال كل جسد ظهر اليبس على أعلاه اعني على وجهه طار أو لم يطر فقد بلغ موضع العقد وانما يحتاج إلى روح يجمعه ويمازجه فإن كان الروح الجامع له خفيفا طار وطيره معه وان كان ثقيلا ثبت وثبته معه وان كان غائصا غاص فغوصه معه وانما امتنعت جواهر المعادن ان تؤثر كاثر الحيوان لان جواهر المعادن أقل رطوبة لأجل التعليك الشديد المفرد ولزومها وجفافها وفناء أكثر رطوباتها لطول الطبخ وكثرة دوام التعفين والغم وقلة التنفس فلذلك ضاقت منافذها وتعلق كل جزء منها بصاحبه فلم ينبسط عليه فتنفس عند الالقاء فعملت عملا قليلا لا يبين له كثير اثر في الملقا